رضا مختاري / محسن صادقي

1885

رؤيت هلال ( فارسي )

وإن كان ما دلّ على نوع من اعتبار منها من جملة أخبار الآحاد ، ولكن مجموعها بانضمام بعض إلى بعض آخر كانت متواترة في معنى تشترك دلالة الكلّ عليه ، وهو اعتبار أمر آخر في الجملة غير الرؤية ، بحيث لا يمكن طرحها ، ويوافقها الاعتبار في مجاري العادات كثيرا ، وإنكار ذلك نوع مكابرة . وحينئذ لا محيص عن ذلك الإشكال إلّا بما ذهب إليه الشيخ رحمه اللّه ، أو القول بأنّ أمثال هذه الاعتبارات ورد عنهم عليهم السّلام ؛ لتجعل قرينة يحصل العلم بأوّل الشهر بانضمام بعضها إلى بعض ، أو إلى قول شاهد على الرؤية لا تثبت بمجرّد قوله ؛ لمكان نقصه عن العدد المعتبر فيها ، أو كونه متّهما ، أو لغير ذلك من أسباب القدح فيما إذا لم يحصل العلم المذكور من جهة الرؤية ، وحينئذ فتكون الأخبار الدالّة على الحصر بالرؤية والعدلين مخصّصة بها بما إذا أمكن الإثبات بهما ولا قدح . وربما يناقش في الأخير بأنّه لم يقل به أحد من الأصحاب ، ويمكن أن يجاب عنها بأنّه يمكن حمل كلام المذكور عن الشيخ هنا وما ذكره في تأويل أخبار الرؤية قبل الزوال وغيرها على ذلك ، فتدبّر . « ولا بعدّ خمسة أيّام من أوّل الهلال في » السنة « الماضية ، والخبران » المرويّان أحدهما : عن عمران الزعفراني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليوم واليومين والثلاثة فأيّ يوم نصوم ؟ قال : « انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية وصم يوم الخامس » . « 1 » والثاني : عن عمران الزعفراني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّما نمكث في الشتاء اليوم واليومين ولا نرى شمسا ولا نجما ، فأيّ يوم نصوم ؟ قال : « انظر اليوم الذي صمته من السنة الماضية وعدّ خمسة أيّام وصم اليوم الخامس » . « 2 » « ضعيفان » بما ذكره في الاستبصار : إنّ راويهما عمران الزعفراني ، وهو مجهول ، وفي إسناد الحديثين قوم ضعفاء لا يعمل ما يختصّون بروايته . « 3 »

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 80 ، باب بدون العنوان ، ح 1 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 179 ، ح 497 . ( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 76 ، ذيل الحديث 231 .